الشارع
كتبهاEman Atef ، في 21 يناير 2008 الساعة: 13:48 م
واقف أنا على رصيف في شارع مزدحم ، مسلوب الإراده لا أعلم من من؟ ، أرى كل يوم وجوه مختلفة و سيارات تتصارع نفس الصراع كل يوم و لا أدرى لما؟ ، أنظر إلى فتاة محتضنه باصابع يديها عجلة القياده تقود سيارتها بسرعة ، و تبطئ عندما تقترب من مكاني ، لا أرى إبتسامتها الا عندما أغمز لها بعيني الواحده، فتبتسم و تمضي مسرعة.
أرى رجل عجوز يسير كل يوم في المساء على هذا الرصيف فيمسك بي إذا مر من جانبي فأرشده إلى طريقه ، ثم يعود إلى بيته الكائن هنا أمامي و لا يرى الا في اليوم التالي في نفس الموعد.
و في يوم فقدت نور عيني الواحدة بأمر من وهبها لي ، و ظللت هكذا حتى فقدت الأمل في علاجها ، لم أعد أستطع أن أعطي الفتاه الإبتسامة ولا الرجل العجوز طريقه السليم.
قررت لأول مره أن أتخذ قرارا ، فإن أطفيء نور عيني فقراري أن أشتعل و أنير أنا كل الشارع بنور هيكلي ، و إن كانت تلك لحظة إحتراقي . و في المساء بدأت بالإحتراق بماس كهربائي و أحرقت كل من حاول الإقتراب مني فإن ناري لا تطفأ، أصبح الظلام السائد في هذا الشارع نورا و حرارة تملؤه دفئا ، و تملأ من يحاول إطفائي خوفا، و بعد ما تمكنوا من إطفاء ناري المشتعلة، و في سرعة غير معتادة رفعوا ما تبقى مني ووضعوه في مكان مظلم مليء بحطام أمثالي كانوا قد قرروا أيضا أن يتخذوا قرار الإشتعال لمرة واحدة لحظة نهايتهم ، و بعد أيام و بعد أن افتقدني الرصيف في الشارع المزدحم ، أتوا له بعمود نور اخر و لكنه هذه المره مطفأ النور يشبههم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 30th, 2008 at 30 مارس 2008 6:33 م
مدونة رائعة واحساس مرهف
تحياتى وارجو تكرار الزيارة
يناير 12th, 2009 at 12 يناير 2009 9:09 م
كتابتك مكثفه .. وشارعك ملئ بالمعانى الخافيه احيانا .. والواضحة احيانا اخرى
لكنها لحظات انسانيه شجيه مفعمة بالفكر ….
فكرت معك .. وتهت معك فى الشارع
ووجدت نفسى على رصيفك …
آمل ان اجد مكانا معك …………………
كل محبتى …